الشيخ المنتظري
332
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
أخذه سلبه . " ( 1 ) أقول : قال ابن الأثير في النهاية : " وفيه : من قتل قتيلا فله سلبه . وقد تكرّر ذكر السلب في الحديث ، وهو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قِرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابّة وغيرها . وهو فَعَل بمعنى مفعول ، أي مسلوب . " ( 2 ) وعلى هذا فهو أعم من الثياب ، كما لا يخفى . وما هو المناسب في الصيد الممنوع أخذ آلة الصيد ، وفي قطع الشجر الممنوع أخذ آلة القطع . هذا . ورواية إِحراق علىّ ( عليه السلام ) للطعام ، رواها ابن حزم في المحلّى بسنده عن أبي الحكم : " أن علي بن أبي طالب أحرق طعاماً احتكر بمأة ألف . " وعن حبيش ، قال : " أحرق لي علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بيادر بالسواد كنت احتكرتها لو تركها لربحت فيها مثل عطاء الكوفة . " ( 3 ) وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " وأجاز بعض الحنفية التعزير بالمال على أنه إِذا تاب يردّ له . فإذا استثنينا من العقوبات حدّ السرقة وحدّ القذف ، واستثنينا القصاص وبعض الأشياء التي جعل الشارع لها كفّارة كالحلف بأقسامه وإِتيان الزوجة وهي حائض ، فإن عقوبات الجرائم الخلقية والماليّة وسائر المعاصي منوطة بتقدير الحاكم واجتهاده ، فعليه أن يضع جميع العقوبات التي تقضى على الرذائل وتزجر المجرمين . " ( 4 ) هذا . ولكن في المغني لابن قدامة الحنبلي : " فصل : والتعزير يكون بالضرب والحبس والتوبيخ ، ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه ولا أخذ ماله ، لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقتدى به ،
--> 1 - سنن أبي داود 1 / 470 كتاب المناسك ( الحج ) باب في تحريم المدينة . 2 - النهاية 2 / 387 . 3 - المحلّى 9 / 65 ( المجلد 6 ) ، المسألة 1567 . 4 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 401 .